السيد محمد حسين الطهراني

35

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : ألآ إنّ أوْلِيَآءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الأخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . هذه الآيات الكريمة هي الآيات 62 - 64 من سورة يونس ، السورة العاشرة من القرآن الكريم ، وهي آيات ينبغي التوقّف عندها والتأمّل فيها . « أولياء » جمع وليّ ؛ وَلي ، يَلِي ، وِلَايَةً وَوَلَايَةً . والولاية بمعنى امتلاك المشيئة والإرادة والاختيار ، ولازمها الهيمنة والتصرّف في جميع الشؤون بحيث لا يبقى للشخص الخاضع للولاية أي مشيئة وإرادة واختيار . ووَلِيّ على وزن فعيل بمعنى والِي ، وهو أيضاً بمعنى مُوَلّى عَلَيه ، لذا فإنه يستعمل في اسم الفاعل كما يستعمل في اسم المفعول ؛ فيُطلق على من يمتلك مقام الولاية وعلى المهيمن وصاحب الاختيار والمتصرّف في